Ain Salah - young boys protest_690px

صرح وزير الطاقة الجزائري نور الدين بوطرفة ردا على سؤال طرح عليه خلال حضوره محاضرة في مدرسة الدراسات العليا للتجارة بمدينة القليعة بأن الجزائر  “لا تحتاج للغاز الصخري في الوقت الراهن وأن المستقبل للطاقات المتجددة” وأضاف ما معناه أن هناك دوافع هامة لإعادة رسم خريطة الطاقة في الجزائر، منها رخص  سعر الطاقة المتجددة مقارنة بأسعار الغاز الصخري مع التوجه العالمي للتخلي عن المحروقات بحلول عام ٢٠٥٠. تصريح مثل هذا في غاية الأهمية اعتبارا أن الحكومة الجزائرية، بالتعاون مع شركات أجنبية، شرعت في التنقيب عن الغاز الصخري عام ٢٠١٢ باستخدام تقنية التكسير الهيدروليكي. هذه التقنية تمثل خطرا على الموارد المائية والنظام البيئي المحلي، الأمر الذي دفع إلى خلق حركة شعبية مناهضة للغاز الصخري في ولايات جنوب الجزائر الصحراوية، ويظن البعض أن وجود هذه الحركة عامل من العوامل التي مهدت للتصريح الذي صدر من وزير الطاقة.

تصريح الوزير هو تصريح غير رسمي ولا يمثل نهاية المطاف بالنسبة للنشطاء المناهضين للطاقة الملوثة في الجزائر، مثل الناشط  محاد قاسمي الذي قال أن “التصاريح لا تعبر عن الحقيقة، والنضال لن يتوقف بخصوص الحفاظ على ثرواتنا ومياهنا والمناخ إلا بعد إصدار قوانين والشفافية في الحصول على المعلومات… وقوانين تنفيذية ومحاسبة الشركات العالمية”. وافاد ايضا محاد أن الجزائر حاليا في أجواء انتخابية وأن نسبة المعارضة ارتفعت في مناطق الجنوب المناهضة للغاز،”وفي هذا الظرف الانتخابي ونظرا لقوة وحشد المصوتين في الجنوب تحاول السلطة أن تغازل هذه الفئة الموجودة في الصحراء.”

يقول محاد أخيرا”  السلطة ستقدم تنازلات أكثر وستكون أكثر استعدادا للحوار مع استمرار النضال المدني الشعبى والتثقيف الشعبي.” وربما يكون هذا أفضل درس مستفاد من مثل هذه التصريحات.

 

 إضغطوا هنا لقصة بداية الحركة الجزائرية المناهضة للغاز الصخري والتكسير الهيدروليكي 

يمكنكم التواصل مع محاد القاسمي، الناشط من  مدينة عين صالح بجنوب الجزائر عن طريق حساباته على تويتر وفيسبوك والايميل