سارة رفعت سارة رفعت, June 4, 2017

بقلم: هدى بركة

انقضي أول أسبوع من شهر رمضان المبارك، حيث يقوم 1.6 بليون شخص (حوالي 22% من تعداد سكان الأرض) بالصوم من الفجر الى المغرب.

هذا الشهر يمثل فرصة لإعادة النظر بكيفية التفاعل مع العالم الطبيعي: رمضان هو الشهر الذي أنزل فيه القرآن، وبالتالي يتذكر المسلمون الشهر كل عام عن طريق الصيام والتعبد لله والالتزام بما يأمر به الله كما هو موضح في القرآن والحديث (أقوال النبي صلى الله عليه وسلم). وبما أن القرآن والحديث يذكران في كثير من الأحيان الحاجة لحماية البيئة، فإن شهر رمضان هو الشهر المثالي للتفكر في ما يجب القيام به لحماية بيئتنا.

منذ توقيع اتفاقية باريس في كانون الأول \ ديسمبر 2015، أصبحت تهديدات تغير المناخ أكثر وضوحاً. .تأخذنا التأثيرات المناخية الى المجهول المتمثل في الفيضانات وحرائق الغابات وموجات الحرارة والأعاصير والجفاف. كان عام 2016 هو العام الأكثر سخونة في التاريخ المسجل، حيث شهدت صفائح الجليد في القطبين أحداث مأساوية في هذا العام، وقد تم تدمير مجتمعات بواسطة اعاصير هوجاء في جميع انحاء الكوكب.

إن التهديد الناجم من تغير المناخ هو أكثر واقعية من أي وقت مضى، وهذا التهديد يستدعي اجراءات عاجلة. نحن نعرف ما الذي يجب القيام به: يجب الإبقاء على الوقود الأحفوري مدفوناً في الأرض والإلتزام بالإنتقال إلى %100 طاقة متجددة. نحن بحاجة الى ايقاف اي مشاريع جديدة متعلقة بالوقود الأحفوري والتخلص التدريجي من المشاريع القائمة من أجل تثبيت تركيز غازات الاحتباس الحراري المتواجدة في الغلاف الجوي. وهذه هي بالتحديد الرسالة التي نقلها القادة الإسلاميون في الفترة التي سبقت مؤتمر باريس عام 2015.

حيث نشهد زيادة في العمل المناخي والريادي في العديد من المجتمعات في جميع انحاء العالم من أجل قيادة التحول بعيداً عن الوقود الأحفوري.

في جميع أنحاء العالم، يستمر الكفاح من اجل الإنتقال العادل بعيداً عن الوقود الأحفوري على المستوى الشعبي سواء في كينيا  أو بلاروسيا أو الفلبين أو البرازيل أو تشيلي أو اندونسيا وحتى أبعد من ذلك. في كينيا, حملة مدن الشمس الخضراء تدعو الجامعات في نيروبي لاستخدام طاقة متجددة 100%. في جنوب أفريقيا، إن مشروع الواقع المناخي يحث مدينة جوهانسبرغ على الإنتقال الى طاقة متجددة ايضاً.  إن شبكة المناخ المسلمة العالمية البالغة من العمر عاماً تدعو المساجد في جميع أنحاء العالم كجزء من  حملة المساجد النظيفة  الى اتخاذ تدابير ملموسة من أجل الحد من استهلاك الطاقة والتخلي عن الوقود الأحفوري. هذه الجهود تظهر لنا كيف يتخذ الناس كل يوم إجراءات مناخية على المستوى المحلي من أجل إحداث فرق.

سواء كان الشخص مسلماً يقوم بصيام شهر رمضان أم لا، هذا الشهر هو فرصة لنا من أجل أن نكون متحدين معاً ودعوة للتفكر والتطور الروحي والمسامحة والصبر والصمود وتوحيد المجتمعات اثناء مواصلتنا للكفاح ضد التغير المناخي.

ramadan-1140x684-1024x614

اوقفوا التوسع في استخدام الوقود الأحفوري

نناشد قادة العالم بإيقاف كافة أشكال التنمية الجديدة للوقود الأحفوري والانتقال انتقالًا كاملًا إلى الاستثمار في التكنولوجيا المتجددة بنسبة ١٠٠٪ من أجل التغلب على فقر الطاقة. إذا كنت تتفق معنا، وقع العريضة هنا