Nada Ahmed Nada Ahmed, November 4, 2016

من المتوقع أن يتم تسليط الضوء على المصاعب المناخية التي تواجهها قارة أفريقيا في مؤتمر اجتماع الأطراف السنوي لاتفاقية ﺍﻷﻣﻢ المتحدة ﺍﻹﻃﺎﺭﻳﺔ ﺑﺸﺄﻥ تغير المناخ(الكوب٢٢) والذي يعقد من ٧ إلى ١٨ نوفمبر هذا العام. حيث ستعج مدينة مراكش في البلد المضيفة المغرب بالحياة إذ يتوافد سياسيون ومنظمات المجتمع المدني ونشطاء المناخ من جميع أنحاء الكرة الأرضية للاجتماع والنقاش حول تغير المناخ وتأثيراته على الدول النامية. يوفر الاجتماع مساحة هامة للانخراط في حوار عن التعامل مع التأثيرات المناخية بينما يحفز في ذات الوقت على التنمية المستدامة إلى جانب انتشار المقاومة المجتمعية.   

ونظراً لكون القارة الأفريقية عُرضة لتغيرات مناخية قاسية ولازدياد في معدلات الحرارة خاصة على مدى العقود الماضية، فقد أصابتها موجات من الجفاف والفيضانات كان لها بالغ الأثر على الإنتاج الزراعي، ممّا صعّد من أزمات المياه والغذاء. لذا فإنه من المتوقع أن تتصاعد وتنتشر الصراعات المتعلقة بالتوترات على الماء في المنطقة بحلول عام ٢٠٣٠. وبينما يستمر الجوع في رسم الواقع في الجزئين الجنوبي والشرقي من أفريقيا، يظل الملايين معرضين لمواجهة أسوأ أزمة غذاء على الإطلاق خلال سنوات.

وقد تم تحديد موعد هو الرابع من نوفمبر لتفعيل اتفاق باريس الذي كان رؤساء ١٩٦ دولة قد تفاوضوا على إبرامه في ديسمبر من العام الماضي. ويقع هذا التاريخ ثلاثة أيام قبل بدء اجتماع الأمم المتحدة التالي الخاص بتغير المناخ. وإن كنا لنحقق الحدود التي تم التوصل إليها في اتفاق باريس، فيجب أن تقل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون حول العالم بشكل جديّ في خلال العشرة إلى عشرين عاماً القادمة.  ويجب أن تعتمد التنمية في إفريقيا على استخدام الطاقة المتجددة بدلاً من الوقود الأحفوري. وقد تصبح إفريقيا بذلك نصيرًا للثورة الصناعية القادمة.

يجب أن يكون مؤتمر الكوب٢٢ الشرارة التي تشعل بين الأفارقة طاقة الإرادة السياسية والإبداع والدعم الاقتصادي العالمي للتدابير اللازمة للتأقلم، وأيضًا لاستخدام تكنولوجيا الطاقة المتجددة، من أجل رسم المستقبل المستدام الذي نتطلع إليه جميعًا.

يريد الأفارقة أن يروا حكوماتهم تحول الوعود إلى أفعال.  والآن أكثر من أي وقت مضى، يجب على المجتمع المدني أن يطالب الزعماء الأفارقة بـتجميد مشاريع الوقود الأحفوري الجديدة  وتوفير الطاقة النظيفة في المنطقة.  

وعلى الدول الأفريقية مجتمعة أن تلتزم بوقف فوري لأي مشاريع جديدة تعتمد على الكربون. إن الطاقة المتجددة تتحول بشكل سريع إلى قوة اقتصادية ثورية تقود التحول العادل بعيدًا عن الوقود الأحفوري من خلال تمكين المجتمعات بالموارد المطلوبة لدفع الأزمة وشيكة الحدوث.  

ونحن نؤمن بأن الحركة الشعبية في أفريقيا تستطيع أن تُلزم الزعماء بمبادئ العدالة المناخية التي تتطلب تعويض البلدان ذات المسؤولية الضئيلة في تغير المناخ. إن الحركة تتصاعد من القاعدة في صورة محاربين من أجل المناخ يتميزون بالإصرار ويجتمعون من أجل نصرة الحلول التي تؤدي إلى مستقبل أفضل لنا جميعًا.

وقد أصبح تغير المناخ بشكل متسارع في خلال العقود الماضية قضية العصر الملحّة التي يواجهها العالم.  وهو يمثل خطورة تهدد تقدم الدول بشكل عام وتحول بينهم وبين تحقيق أهداف التنمية المستدامة (SDGs)، خاصةً في أفريقيا. وبالرغم من كون القارة الأفريقية الأكثر تأثرًا بتغير المناخ، إلا أن الأفارقة يحاربون ذلك الخطر بشجاعة.

ويركز فريق ٣٥٠ في أفريقيا والعالم العربي على تصعيد الحملات ضد الفحم في غانا وجنوب أفريقيا وكينيا ومصر، وكذلك على بناء التواصل ما بين المجموعات المختلفة في شمال أفريقيا تعمل على حملات ضد الحفر. في جنوب أفريقيا نعمل على التوسع في حملة مكافحة الاستثمار في المشاريع المضرة وعلى زيادة تواجدنا من خلال الفعاليات المتعلقة بالتأثيرات والحلول.

وتُعدّ النشاطات الفنية وسيلة تحريك للتفاعل بشكل إبداعي وتوصيل الناس ببعضهم ببعض عبر حدود العِرق والدين والنوع.  وما بين ورشات عمل الجرافيتي والعروض المسرحية، تستخدم ٣٥٠ تلك الأدوات لخلق مساحة من التعبير عن الذات لمجابهة انعدام العدالة في المناخ والمجتمع.

وتتم ترجمة الفكرة الأفريقية عن النشاط في مجال تغير المناخ إلى أفعال سلمية تكثّف من التغير الجذري والإصلاح الشامل للنظم الموجودة حاليًا. إن التوقيع طواعيةً على اتفاق باريس من قبل الحكومات الأفريقية جميعاً يُعدّ خطوة كبيرة وهامة في المعركة العالمية من أجل منع كوارث مستقبلية.  ولكن يحتاج الناس إلى محاسبة الحكومات فيما يخص تنفيذ اتفاق باريس وذلك من أجل بزوغ فجر جديد لعصر لا يكون فيه الكوكب وسكانه رهائن للوقود الأحفوري وطاقته المدمرة.  

اوقفوا التوسع في استخدام الوقود الأحفوري

نناشد قادة العالم بإيقاف كافة أشكال التنمية الجديدة للوقود الأحفوري والانتقال انتقالًا كاملًا إلى الاستثمار في التكنولوجيا المتجددة بنسبة ١٠٠٪ من أجل التغلب على فقر الطاقة. إذا كنت تتفق معنا، وقع العريضة هنا